logo
ملتقى حول مواجهة فساد المجتمعات النامية بكلية الاداب

أكد أ.د. حسين عيسى رئيس جامعة عين شمس أن الفساد ظاهرة إجتماعية تنتشر فى مختلف دول العالم على مر العصور بشكل نسبي و متفاوت ، لافتًا إلى أن مصر تمتلك مؤسسات رقابية على مستوى عالي من الكفاءه لرصد كافة أشكال الفساد وهي في طريقها  للقضاء عليه من خلال إستخدام آليات رقابية منظمة ، جاء ذلك  خلال كلمته الافتتاحية لفعاليات الملتقى العلمي السنوي الأول  لقسم الإجتماع بكلية الآداب تحت عنوان  "الفساد في المجتمعات النامية آليات التحدي وديناميات المواجهة :إستشراف مستقبلي" ، وذلك  بحضور المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ، الأنبا إبيفانيوس أسقف دير وادي النطرون ، اللواء أحمد جاد منصور مساعد وزير الداحلية ورئيس أكاديمية الشرطة سابقاً،. ونخبة من أساتذة الجامعات المصرية  والذى تستمر فعالياته حتى الاثنين الموافق 11 من مايو بقاعة مؤتمرات دار ضيافة الجامعة .

و أوضح أ.د. محمد الحسينى الطوخي  نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم و الطلاب أن الملتقى يهدف إلى دعوة المسئولين بالأجهزة الرقابية في الدولة لطرح رؤيتهم لكيفية مواجهة الفساد في المجتمع ، و الكشف عن استغلال الجماعات الإرهابية للشباب ولتكنولوجيا الإعلام و وسائل الاتصال الحديثة والانترنت في تنفيذ عمليات الفساد ،  إلى جانب تقديم المشورة الفنية والعلمية لمواجهة ومحاربة الفساد في المجتمعات النامية ، وذلك من خلال تبادل الخبرات مع الهيئات ، والمنظمات التعليمية والثقافية المصرية والعربية والدولية ، والتعاون معها فى معالجة القضايا المشتركة المتعلقة بظاهرة  تفشى الفساد في المجتمعات النامية .

و أضاف أ.د. عبد الوهاب عزت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة أن الفساد ظاهرة تتشابه فيها المجتمعات المتقدمة والنامية بنسب متفاوتة ،مشيرًا إلى أنه يصعب أن نجد بينه وبين نسبة التقدم والديمقراطية علاقة محكمة، فنجده في كل من الدول المتقدمة اقتصاديًا والدول ذات الاقتصاد النامي، والدول الديمقراطية والدكتاتورية، والدول القديمة والحديثة ، لكنه يمكن إيجاد علاقة رياضية متينة حيث يقل الفساد فى ظل حسن أداء الأجهزة الحكومية والأنظمة المحاسبية والشفافية والقوانين المتينة وحرية الوصول للمعلومات، فالفساد الذي يعمل في الظلام ينتفي حيث الشفافية التي تعني الوضوح والنور.

كما أشارت أ.د. منى حافظ رئيس قسم علم الإجتماع و المقرر العام للمؤتمر إلى أن المجتمع المصري شهد خلال الثلاثين عام  الأخيرة  العديد من أشكال الفساد على مختلف الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ،الأمر الذى يعد بمثابة شكل من أشكال الانحلال الخلقي،ومظهرًا من مظاهر التراجع في القيم وغياب الضمير.

مؤكدة أن الفساد قد إستفحل في أغلب المجتمعات وخاصة النامية ، مما استوجب اهتمام الباحثين والمتخصصين للحد من أسبابه ، والبحث عن آليات التحدي وديناميات المواجهة والمعالجة ؛ فظهرت العديد من الدراسات التي اتخذت من قضية الفساد عنوانًا لها ، قدم فيها الباحثون عرضًا لصور الفساد ومظاهره ، وتحليلاً لظاهرة  الفساد في محاولة جادة وصادقة من جانبهم لكشف النقاب عن هذه الظاهرة ، والدعوة لمكافحتها والحد من انتشارها ؛ خاصة وأن الفساد تحول من ظاهرة محلية إلى ظاهرة عالمية تستوجب التعاون الدولي (حكومات ، وبرلمانات، ومنظمات غير حكومية ، ورجال أعمال ، ووسائل الإعلام المختلفة ، والقطاع الخاص ) لمواجهتها وإبداء قدر أكبر من الاهتمام و إعادة النظر في الآليات الحالية لمواجهة الفساد ، ووضع استراتيجيات يتم تحديثها باستمرار لضمان مواجهة المشكلات الناجمة عن كل صور الفساد المعاصرة، ورصد آثاره السلبية التي تؤثر على أداء القطاعات الاقتصادية .